الثعالبي
383
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي )
وقوله تعالى : * ( أفمن زين له سوء عمله فرآه حسنا ) * توقيف وجوابه محذوف يمكن أن يقدر كمن اهتدى ونحو هذا من التقدير وأحسن التقدير ما دل اللفظ بعد عليه ; وقرأ الجمهور : * ( فلا تذهب ) * - بفتح التاء والهاء - : * ( نفسك ) * - بالرفع - ، وقرأ قتادة وغيره " تذهب " - بضم التاء وكسر الهاء - " نفسك " - بالنصب - ورويت عن نافع ، والحسرة هم النفس على فوات أمر ، وهذه الآية تسلية للنبي صلى الله عليه وسلم عن كفر قومه ، ووجب التسليم لله عز وجل في إضلال من شاء وهداية من شاء . وقوله سبحانه : * ( والله الذي أرسل الرياح فتثير سحابا فسقناه إلى بلد ميت ) * هذه آية احتجاج عل الكفرة في إنكارهم البعث من القبور . وقوله تعالى : * ( من كان يريد العزة ) * يحتمل أن يريد : من كان يريد العزة بمغالبة فلله العزة : أي : ليست لغيره ولا تتم إلا به ، ونحا إليه مجاهد وقال : من كان يريد العزة بعبادة الأوثان . قال * ع * : وهذا تمسك بقوله تعالى : * ( واتخذوا من دون الله آلهة ليكونوا لهم عزا ) * [ مريم : 81 ] . ويحتمل / / أن يريد : من كان يريد العزة وطريقها القويم وكحب نيلها على وجهها فلله